أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
202
فتوح البلدان
446 - قالوا : والحصن المعروف بذى الكلاع إنما هو الحصن ذو القلاع لأنه على ثلاث قلاع . فحرف اسمه . وتفسير اسمه بالرومية الحصن الذي مع الكواكب . 447 - وقالوا : سميت كنيسة الصلح لان الروم لما حملوا صلحهم إلى الرشيد نزلوها . ونسب مرج حسين إلى حسين بن مسلم الأنطاكي . وذلك أنه كانت له به وقعة ونكاية في العدو . 448 - قالوا : وأغزى المهدى ابنه هارون الرشيد في سنة ثلاث وستين ومئة . فحاصر أهل صمالو وهي التي تدعوها العامة سمالو . فسألوه الأمان لعشرة أهل أبيات فيهم القومس فأجابهم إلى ذلك . وكان في شرطهم أن لا يفرق بينهم . فأنزلوا ببغداد على باب الشماسية . فسموا موضعهم سمالو ، فهو معروف . ويقال بل نزلوا على حكم المهدى فاستحياهم وجمعهم بذلك الموضع ، وأمر ( ص 170 ) أن يسمى سمالو . وأمر الرشيد فنودي على من بقي في الحصن فبيعوا . وأخذ حبشي كان يشتم الرشيد والمسلمين فصلب على برج من أبراجه . 449 - وحدثني أحمد بن الحارث الواسطي عن محمد بن سعد ، عن الواقدي قال : لما كانت سنة ثمانين ومئة أمر الرشيد بابتناء مدينة عين زربة وتحصينها ، وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم فأقطعهم بها المنازل . ثم لما كانت سنة ثلاث وثمانين ومئة أمر ببناء الهارونية ، فبنيت وشحنت أيضا بالمقاتلة ومن نزح إليها من المطوعة ونسبت إليه . ويقال إنه بناها في خلافة المهدى ثم أتمت في خلافته .